قالت منصة "ناتسيف" الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية إن نشر طائرات رافال المصرية في الإمارات العربية المتحدة يعد تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في أعقاب تهديدات الدولة الخليجية بسحب استثماراتها من مصر.

 

وأضافت أن هذا الانتشار يغد ردًا مباشرًا على موجة غير مسبوقة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة، بدأت في 28 فبراير 2026، كجزء من رد إيراني على هجوم مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وفي 7 مايو الجاري، زار (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي دولة الإمارات العربية المتحدة وتفقد أسطول طائرات رافال المصرية المتمركزة هناك.

 

واعتبرت المنصة أن الهدف من ذلك تعزيز نظام الدفاع الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة والقيام بدوريات جوية لاعتراض التهديدات الإيرانية التي تستهدف الأصول الاستراتيجية والقواعد العسكرية.

 

ما الأهمية الاستراتيجية؟


وأشار التقرير في هذا الإطار إلى أن مصر تقوم بتطبيق بيانها القديم بأن أمن الخليج "جزء لا يتجزأ" من أمنها القومي. وفيما عدّه تغييرًا في ميزان القوى، لفت إلى انتقال مصر من الدعم المعلن إلى المشاركة العسكرية الفعالة (دوريات القتال الجوي) إلى جانب حلفائها في الخليج.

 

وذكر أن مصر تعمل على إنشاء إطار دفاعي عربي مشترك ضد التهديدات الإقليمية، بالتعاون مع الأردن والمغرب.

 

هل يضر هذا بالعلاقات مع إيران؟


ورأت المنصة الإسرائيلية أن هذه الخطوة المصرية تشكل ضربة قوية لإيران، "فعلى الرغم من المحاولات السابقة للتطبيع (مثل المحادثات بين السيسي والرئيس الإيراني في فبراير 2026)، فإن الانتشار العسكري يضع مصر وإيران على مسار تصادم مباشر.

 

وأدانت مصر الهجمات الإيرانية باعتبارها "عدوانًا غير مبرر" وانتهاكًا للسيادة العربية.

 

وقال التقرير إن نشر الطائرات المقاتلة لاعتراض الأسلحة الإيرانية يجعل مصر طرفًا فاعلاً في الصراع العسكري مع طهران.

 

وأوضح أنه في حين حاولت مصر في الماضي الحفاظ على دور الوسيط، فإن الخطوة الحالية تشير إلى انحياز كامل مع الولايات المتحدة ومحور الخليج ضد إيران.

 

تهديد إماراتي - سعودي بسحب الاستثمارات من مصر

 

وربط التقرير بين انحياز مصر إلى جانب الإمارات في الحرب وتهديد الدولة الخليجية بسحب مليارات الدولارات المودعة في البنوك المصرية، الأمر الذي كان سيؤدي إلى انهيار فوري للاقتصاد المصري. ولذلك، قررت مصر تقديم دعم فعال للإمارات و"إحباط" أي محاولة لإعادة العلاقات مع إيران. 

 

وذكر أن السعودية هددت مصر بسحب مليارات الدولارات التي أودعتها في بنوك القاهرة إذا لم يتخل السيسي عن موقفه المحايد إزاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ويدعم علنًا دول الخليج السنية. ويُثبت هذا التحرك المصري خضوعه لضغوط دول الخليج.

 

https://nziv.net/127190/